Novikov Group

افتتح أول مطعم له في عام 1992. واليوم باتت مجموعة "نوفيكوف" Novikov Group تتألف من 75 مطعما في روسيا والخارج. في هذه المقابلة يتحدث أركادي توفيكوف صاحب شبكة المطاعم لرجال الأعمال المبتدئين عن كيفية افتتاح مطعم شهير.

سيّد أركادي نوفيكوف، كيف يمكن افتتاح مطعم جيد وجعله مطعما ناجحا؟

بصراحة، أنا شخصيا لا أعرف. ففي بداية نشاطي افتتحت مطعما كلاسيكيا، ومن ثم افتتحت مطعم "جوستر" وكان آنذاك مطعما ثوريا، إذ أصبح حينها أكثر المطاعم موضة. وأعتقد أن شعبيته أتت من أولئك الذين عملوا فيه، والديكور العصري المتناسق مع الموضة، بل أن التصميم الذي كان عليه حينها ينفع اليوم ليكون تصميما متقدما: باطون ومعدن وزجاج.

في الواقع أنا شخصيا لا أنصح بافتتاح مطعم على الموضة. لأن في ذلك خطر: فالمطعم على الموضة سرعان ما يصبح خارج الموضة مع الزمن. وزبائن هذا النوع من المطاعم متقلبي المزاج: فاليوم يعجبون بك، وغدا لا يحبونك. ومثال على ذلك المطعم الثاني الذي افتتحته "غاليريا"، سرعان ما اكتسب شعبية، وعمل لفترة طويلة إلى حد ما لمؤسسات الموضة، لكنه بعد ذلك تراجع. مع أن المأكولات كان لا بأس بها، والتصميم أيضا، إلا أن جمهوره في لحظة ما توقف عن الذهاب إليه.

لذا قبل أن تشرعوا في افتتاح مطعم، عليكم أن تفكروا مليا: أين ستفتتحونه، ولأي جمهور، وما هو معدل فاتورة الزبون، وأي خدمة ستقدمون للزبائن، يبقى بعد ذلك إن كان الحظ سيحالفكم أم لا. لكن إذا اعتقدتم أنني أمتلك اسرار افتتاح مطعم ناجح، فأقول لكم إن الأمر ليس كذلك. فلقد حصل معي حالات، كان فيها مكان المطعم جيدا، والتصميم والديكور رائعا، والطهاة ممتازون، والخدمة نوعية، لكن لم ينجح المطعم، والله لوحده يعلم لماذا لم ينجح.

من وجهة نظري، فإن الأكثر شعبية اليوم ليس النوادي الليلية، ولا الحانات، وإنما الأسعار المعقولة لمطاعم في المطاعم الصغيرة. فاليوم هناك الكثير من الشوارع المخصصة للمشاة، والتي يمكن فيها افتتاح مطاعم صغيرة، ومقاهي صيفية، وهذا بحد ذاته ضوء أخضر ودفعة قوية لرجال الأعمال الشبان، المبتدئين في مجال المطاعم.

من برأيكم الأهم في أعمال المطاعم؟ من غير مالك المطعم وكبير الطهاة، الذي يجب أن يكون ضمن فريق العمل حتى ينجح المشروع؟

من الصعب القول من الأهم في المطعم. لأن المطعم فريق، وإذا ما تعطلت عقدة صغيرة فيه يتوقف المطعم عن العمل. من الواضح أن الكثير مرهون برؤية المطعم وتصميمه الذي يختاره المالك، وكذلك كبير الطهاة الذي يعد الطعام. لكن الإداريين لا يقلون أهمية، فهه مسؤولون عن تنظيم عمل المطعم، وكذلك النادل الذي يخدم الزبائن، وموظف الاستقبال الذي يرحب بالزبائن، لان المطعم يشبه المسرح فذاك يبدأ من علاقة الملابس، والمطعم يبدأ عند موظف الترحيب.

يوميا اتلقى عددا من الرسائل التي يمتدحون فيها مطعما لي والعاملين فيه، كذلك تلقى رسائل بنفس العدد تقريبا تتضمن استياء من الخدمة أو الطعام. لان ضيوف المطعم مختلفون، وأحيانا يحتاج الأمر للصراع مع الموظفين الذين لا يجيدون عملهم، أو المتقاعسين. لأن الموظف وبغض النظر عن منصبه في المطعم يجب أن يحب عمله وأن يكون مثابرا، ولذا فإن أهم عامل في المطعم هو ذاك الموظف الذي يهتم بالزبائن، ويحب ضيوف المطعم، ويقوم بعمله بمصداقية من كل قلبه.

سيد أركادي، كيف تدون التعامل مع المستثمرين لديكم من ناحية النشاط العملي للمطاعم؟ ما هي المصاعب التي يمكن أن تطرأ وكيف يمكن حلها؟

لا توجد هناك صيغة حل شاملة، فلكل مجل أعمال خيار خاص. فبالنسبة للمستثمر يمكن من البداية الاتفاق معه حول ما إذا كان يريد الاستثمار فقط، أو إدارة المطعم. غالبا نجد أن المستثمرين، الذين لا يملكون أي خلفية عن أعمال المطاعم، يعتقدون أن استثمارهم أموالا في المطعم تعني أنه يحق لهم إدارة المطعم. بالنسبة لي فيكون بيني وبين المستثمر عقد يكون بموجبه أن يتكفل المستثمر بتخصيص الأموال، ونحن نتكفل بإدارة المطعم، ويحق للمستثمر الحصول على أي معلومات تتعلق بنشاط المطعم: عدد الفواتير، حجم التداول، وكافة المعلومات المالية والاقتصادية المتوفرة، لكن لا يجوز للمستثمر أن يأتي ويملي ما الذي يجب أن نعمله وكيف يجب أن نعمل. وأنا أعتقد أن هذا هو الإطار السليم للتعامل مع المستثمر.

مقابلات أخرى