تعليق عمدة موسكو لقناة "تي في سنتر"

03/24/2015

- سيرغي سيميونوفيتش، دعونا نتحدث عن خطة مواجهة الأزمة التي تبنتها حكومة موسكو، كيف يجري تطبيقها؟

سيرغي سوبيانين: الوضع بشكل عام يصبح أكثر استقرارا. فنحن نرى أنه إمكانية عمل توقعات للأسعار باتت أكثر، وأن التضخم آخذ في التراجع، كما أن سعر الفائدة في البنوك أصبح أكثرا اعتدالا، ومع ذلك يبقى الوضع صعبا بما يكفي.  لذا يجب تنفيذ الخطة التي اعتمدناها لمواجهة الأزمة على أكمل وجه، كما يجب تطبيق الإجراءات التي دوّناها.

- في حديثنا عن خطة مواجهة الأزمة، لا يمكن إلا أن نتناول قطاع الإعمار في موسكو، وهو القطاع الأضخم في البلاد. فما هو الدعم الذي تقدمونه له؟

سيرغي سوبيانين: إن الإجراء الرئيسي لدعم اقتصاد المدينة يتمثل في الحفاظ على برامج المدينة، التي تم تبنيها ويجري تنفيذها منذ سنوات. مثل البرامج المرتبطة بالإنشاءات في قطاع المواصلات، وتنمية المجال الاجتماعي، وتطوير الساحات العامة وما إلى ذلك. تحقيق هذه البرامج كافة كون الاستثمارات فيها مكونا كبيرا لقطاعي الأعمال الصغيرة والمتوسطة-هذه هي الوسيلة الأساسية لدعم الاقتصاد.

الأمر ذاته ينطبق على أعمال البناء والإعمار. فموسكو عمليا لا تقلص معايير برامجها الاستثمارية المستهدفة. لأن الحديث يدور عن إنشاء الطرق، وبناء المترو، والأبنية السكنية. وهذا بحد ذاته يشكل رافعة لتطوير الأعمال في مجال الإعمار.

لكن إلى جانب ذلك، تم اتخاذ تدابير اجتماعية لدعم الشق التجاري في قطاع البناء. خاصة أننا اعتمدنا نظاما لدفع رسوم تغيير نوع استخدام العقارات. في السابق عندما كان يرغب المستثمر ببناء منشأة ما على أرض المدينة، كان يتوجب عليه دفع رسوم الترخيص دفعة واحدة. اليوم مددنا فترة دفع الرسوم من سنة إلى ست سنوات، تباعا لقيمة المبلغ المطلوب تسديده لخزينة المدينة.

هذا يعفي المستثمر من ضرورة اللجوء إلى البنوك لاستقراض أموال إضافية، ويكون بإمكانه عمليا تسديد أموال المدينة بعد انجاز المشروع الاستثماري، وهذا مهم للغاية.

علاوة على ذلك، نحن نسعى إلى تسهيل الإجراءات الإدارية إلى أقصى حد ممكن، وجعل استصدار تصاريح البناء أسرع، وبخاصة تصاريح بناء المساكن، لأننا نرى أن الاهتمام ببناء المراكز التجارية والمكاتب تراجع إلى حد ما، بينما البناء السكني من وجهة نظري آخذ في التنامي. لا سيما وأن الحكومة الروسية تقرر خفض سعر الفائدة بالنسبة للقروض العقارية. ففي البداية كان 16% أو 14% حسب علمي، ولكن اليوم يبلغ سعر 12%. ما يعني دفعة مالية جدية. أما من جهتنا فيكون تسهيل الربط بالبنية التحتية، وتسريع الحصول على التراخيص اللازمة وكما ذكرت سابقا تغيير نظام دفع الأموال إل خزينة المدينة.

- لقد تطرقتم في إجابتكم إلى المواصلات. أي دعم تقدمونه للمواصلات وللنقل العام في المدينة؟

سيرغي سوبيانين: نحن نواصل ضخ الاستثمارات الفعالة في قطاع النقل العام في كافة النواحي ومنها المترو، وكما تعلمون لقد طرحنا قبل فترة وجيزة عطاءا كبيرا لسنوات طويلة من أجل شراء عربات لقطارات المترو. الحديث لا يدور عن مجرد شراء عربات من الطراز القديم، بل هو جوهريا عن منتجات ابتكارية لصناعة عربات جديدة للمترو، والتي سيتم توريدها في عام 2017. وهذا بحد ذاته دعم جدي لقطاع صناعة المركبات بأكمله، والمنتجات الإبتكارية.

وفقا لشروط العقد سيتم تصنيع القسم الأكبر من تلك المنتجات ومكوناتها داخل روسيا، وهذه عملية استعاضة عن المنتجات المستوردة بمنتجات محلية. كذلك نحن طبقنا هذا النموذج في الاتفاقية المبرمة مع شركات نقل الركاب في ضواحي المدينة، لكي يكون بمقدورها الاستثمار جديا في تحديث عربات القطارات. ففي العقد الذي وقعناه مع شركة تنظيم نقل الركاب على خط السكة الحديدية الدائري الأصغر، ستأخذ المدينة بعين الاعتبار المكون الاستثماري عند تحديدها تعرفة النقل لكي تكون القطارات العاملة على خط السكة الحديدية الدائري الأصغر مزودة بعربات عصرية، متينة ومريحة. قبل فترة أتخذ قرار بدعم تسديد دفعات الليزنيغ (التأجير المنتهي بالبيع) لشراء سيارات التاكسي، وأتوبيسات النقل العام، وهذا لا يقل أهمية.

- وفي ظل الأزمة لابد التطرق إلى الضمان الاجتماعي للسكان. ما الذي يعمل على هذا الصعيد، وما الذي تتضمنه خطة مواجهة الأزمة؟

سيرغي سوبيانين: خطة مواجهة الأزمة تتضمن أولا، الحفاظ على الإعفاءات التي تنص عليها قوانين موسكو، وحزمة الإعفاءات الاجتماعية في مدينة موسكو تعد الأكبر في روسيا بالقيمتين المطلقة والنسبية. وسيتم الإبقاء على كافة الإعفاءات للأسر الكبيرة، وللمحاربين القدامى، وعمال الجبهة الداخلية، والحاصلين على تكريم روّاد العمل.

لكن في فترة الأزمة يجب أن يولى اهتمام كبير للدعم المستهدف، لأنه لا يكفي توسيع المعونات الاجتماعية على الجميع بالتساوي. بل يجب النظر أي من الأسر أمس حاجة من غيرها لسبب أو لآخر. وهذه هي التدابير التي يجري اتخاذها، فنحن في هاذ العام خصصننا 1,7 مليار إضافية لأغراض الدعم المستهدف.

- سنتحدث مجددا عن الدعم ولكن عن دعم القطاع الفندقي، فاليوم درستم في المجلس الرئاسي للحكومة مسألة الإعفاءات الضريبية للفنادق، ما هو العائد من ذلك على المدينة وعما يدور الحديث بالأساس؟

سيرغي سوبيانين: قطاع الفنادق في موسكو أخذ يصبح قطاعا مهما في اقتصاد المدينة. إذ ينزل في الفنادق سنويا نحو 5 ملايين شخص، وهذا كم كبير.

- لا سيما في مدينة كبيرة كهذه.

سيرغي سوبيانين: صحيح، ونحن معنيون بتطور هذا القطاع. أما ما هي المشكلات التي طرأت بعد تطبيق ضريبة الأملاك تباعا لقيمة العقار المسجلة في الشهر العقاري؟ فهذه الضريبة خصصت للعقارات التجارية أو التي تضم مكاتب. لكن في الفنادق وكان ولا يزال الكثير من المكاتب والمحلات. ادخلوا إلى أي فندق وستجدون الطوابق الأولى مليئة بالمحلات التجارية. وجميعها باتت تلقائيا تخضع للضريبة التي حددت للتجارة. لكن الفنادق التي تحتل غرف النزول فيها القسم الأكبر من مساحة الفندق ستكون تلك الضريبة بالنسبة لها قاسية وغير عادلة.

لذا نحن اتفقنا مع القطاع الفندقي، وتوصلنا إلى حل مشترك، نستثني بموجبه من الضريبية المحددة تباعا للقيمة المسجلة في الشهر العقاري كافة غرف النزول في الفندق، ونضع مكافئ إضافي، وذلك لأنه لا يجوز فقط حساب مساحة غرف النزول، ولكن الممرات أيضا، والدرج وإلخ، أي البنية التحتية التي توفر عمل الفندق. أنا أعتقد أن ذلك سيخفف كثيرا العبء الضريبي على الفنادق، ويجعل الضريبة أكثر عدلا.

- هل توجد أي أرقام تقريبية، أو حتى نسب مئوية؟

سيرغي سوبيانين: سوف يتم خفض قيمة ضريبة الأملاك بالنسبة للفنادق بنسبة 65%. وهذا تسهيل كبير بالنسبة لقطاع الأعمال.

- شكرا لكم سيرغي سيميونوفيتش

سيرغي سوبيانين: وشكرا لكم

المصدر: موقع بلدية وحكومة موسكو

مقابلات أخرى
نتاليا سيرغونينا
11/02/2015
نتاليا سيرغونينا تتحدث عن الأسباب التي تجعل موسكو لا تخشى الأزمة وعلى ما تراهن حكومة العاصمة
نتاليا سيرغونينا
نائبة عمدة موسكو في حكومة المدينة لشؤون السياسة الاقتصادية وتداول العقارات والأملاك